السيد الخميني

مقدمة التحقيق 8

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

كان المشايخ والأساتذة البارزين في العرفان النظري قد بيّنوا مبادئ وآراء ابن عربي ونقّحوها من الإشكالات الواردة عليها بالمقارنة مع المباحث العقلية الفلسفية . وقد حظّي الكتاب ومقدّمته - التي تحتوي على مباحث كلّية من العرفان - بإقبال شديد ، وكان السبب في ذلك جزالة التعبير في تقرير المباحث العرفانية ، والإحاطة بآراء وأنظار أعاظم العرفان ، والانسجام في تنظيم المباحث ، والاشتمال على التحقيق لأكثر المباحث العرفانية . ومن أجل هذه الأمور أصبح شرح القيصري للفصوص مصدراً موثوقاً به ومعتمداً عليه في مثل هذه الأبحاث كما أنّه كتاب مناسب في ساحة تعليم العرفان وتدريسه . صار هذا الكتاب بشكل رسمي من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية من أيّام العارف الكامل المرحوم محمّد رضا القمشه‌اى الأصفهاني ( قده ) ( ت 1306 ق ) على وجه التحديد ومن تلك الفترة بدأت التحشية والتعليقات عليه . وخاصة أنّ المقدّمات التي ألّفها القيصري في اثني عشر فصلًا في بداية شرحه وحرّر فيها أبحاث العرفان النظري قد زادت الكتاب مكانة وقدراً . وللإمام الخميني ( س ) 229 تعليقة على « شرح الفصوص » بالمقارنة بين تعليقات الإمام وغيره يمكن أن نقول بأنّ في أكثرها إمّا أن يغلب الشرح والإيضاح وإمّا أن يغلب النقد والدخل ولكن في تعليقات الإمام هناك نسبة متعادلة ومعقولة ومرضيّة بين الإيضاح والتحقيق ونقد الأبحاث من منظور عرفاني ونظري ذوقي . قام الإمام بتحقيق مباحث « شرح الفصوص » وتنقيحها وتتميمها وفقاً للمنهج العرفاني الشيعي الخالص ويتعرّض في هذه التعليقات أقوال الحكماء والعرفاء